
أجلس أنا وهدوء المكان. أغزل خيوط وحدتي بتمعن. يرافقني جريان النهر البطيء.لقد أصبحنا صديقين حميمين. فكلانا نتقاسم نفس القدر لا نعلم ماهو المصير ولا إلى أين المسير ! تأخذنا الحياة ببطء إلى المجهول. غير أن النهر يحمل فوقه الآلاف من الكائنات لقدرهم اليومي غير آبه بالغد. فهذه “بطة” تبحث عن ما يخبئه لها جوفه. وعلى الضفة الآخرى أطفال يعبثون بمائه. وأنا هنا أرقب ذلك بهدوء و تناجي وحدتي المرهقة وحدته العتيقة.
أيا صديقي ألا تخشى من الغد ! من جفاف مائك و موت أحشاءك وهجرت الطيور !
لا يا صديقي الجديد فطول الزمان أنساني هم غدي. إهدأ . لا تحمل نفسك مالا تطيق, وتعجل هم غدك بحاضرك يضيق. توكل على علام الغيوب.وسبح بحمده قبل طلوع الشمس وقبل الغروب
فسياتي غدك. و تصل لحلمك. وتهجر وحدتك. وتنساني كما نسيني من قبلك !
Advertisement
رائعة هي لحظات التأمل ..
ولكن
حين يخالطها ضياع
تصبح بغيضة .. حد الاختناق..
ونتمنى الهروب!!؟؟
تمنيت أن أحلق كالطيور ..
أن أجري كالخيول
أن أغوص في عمق البحر..
أو أصير مطراً ينهمر ..
قدري انسان
يطارد الهواء
من أجل أن يعيش !!؟؟